العلامة الحلي

144

تحرير الأحكام ( ط . ق )

وأخرج لحمه وكسرت الخشبة ولو أدخلت دابة رأسها في قدر ولم يمكن إخراجه إلّا بكسرها كسرت وضمن صاحب الدابة إن كانت يده عليها أو فرط في حفظها ولو لم يكن يده عليها وفرّط صاحب القدر بأن يجعلها في الطريق فلا ضمان ولو لم يفرط أحدهما ولم يكن المالك معها ضمن صاحب الدابة لأنّ ذلك لمصلحته ولو باع دارا وفيها حيوان أو أوان لا يخرج إلّا بنقص الباب نقص وضمن البائع ولو غصب جوهرة فابتلعها دابة ذبحت ودفعت الجوهرة إلى مالكها وضمن الغاصب قيمة الدابة ولو كان الحيوان آدميّا ضمن الغاصب قيمة الجوهر ولو ابتلعت شاة رجل جوهرة غير مغصوبة ذبحت وضمن صاحب الجوهرة النقص إلّا أن يكون التفريط من صاحب الشاة ولو قال من عليه الضمان أنا أتلف مالي ولا أغرم شيئا فله ذلك [ - يح - ] لو اختلف المالك والغاصب في القيمة بعد التلف ولا بيّنة فالقول قول الغاصب لأنّه الغارم مع يمينه وقال أكثر علمائنا القول قول المالك مع اليمين ولو ادعى الغاصب ما يعلم كذبه بأن يدعي أنّ ثمن العبد حبّة لم يلتفت إليه ويطالب بالمحتمل ولو ادعى المالك بعد تلفه صفة تزيد بها القيمة كتعلّم صنعة وأنكر الغاصب فالقول قول الغاصب مع يمينه إذا لم يكن للمدعي بيّنة ولو ادّعى الغاصب عيبا فأنكر المالك ولا بيّنة فالقول قول المالك مع اليمين ولو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في وقت زيادته فقال المالك زادت قبل تلفه وقال الغاصب بعد التلف فالقول قول الغاصب ولو وجد معيبا فقال الغاصب كان معيبا قبل غصبه وقال المالك تعيب عندك فالقول قول المالك لأنّ الأصل الصحّة ويحتمل تقديم قول الغاصب عملا بالبراءة وبأنّ الظاهر عدم التغيّر ولو غصب خمرا فقال المالك تخلّل عندك وأنكر الغاصب فالقول قوله لأنّ الأصل بقاؤه على حاله ولو اختلفا في ردّ المغصوب أو ردّ مثله أو ردّ قيمته فالقول قول المالك مع يمينه ولو اختلفا في التلف فالقول قول الغاصب فإذا حلف طالبه المالك بالبدل لتعذّر العين ولو مات العبد فقال المالك رددته بعد موته وقال الغاصب قبل موته فالقول قول المالك مع يمينه وقال في الخلاف لو عملنا في هذه بالقرعة كان جائزا ولو اختلفا فيما على العبد من ثوب أو خاتم فالقول قول الغاصب مع يمينه لأنّ يده على الجميع ولو باع شيئا ثمّ ادّعى أنه كان غاصبا له وقت بيعه وأنّه انتقل إليه بعد ذلك بسبب صحيح إمّا ميراث أو بيع أو غيرهما وأقام بيّنة قيل لا يسمع لتكذيبه إيّاها بمباشرة البيع وقيل يسمع بيّنته إن لم يضمّ إلى لفظ البيع ما يدلّ على الملكيّة وإلا ردّت وكذا لو قال بعد البيع ما يدل على ذلك كأن يقول قبضت ثمن ملكي أو أقبضته ملكي أو نحو ذلك وهو حسن [ - يط - ] لو باع عبدا فادعى ثالث أن البائع غصبه وأقام بيّنة بطل البيع ورجع المشتري على البائع بالثمن ولو لم يكن بيّنة فأقر له البائع والمشتري فكذلك وإن أقرّ البائع وحده لم يقبل في حقّ المشتري وغرم القيمة وللبائع إحلافه فإن لم يكن قبض الثمن فليس له المطالبة لأنّه لا يدّعيه والوجه المطالبة بأقلّ الأمرين من الثمن وقيمة العبد وإن كان قبضه لم يكن للمشتري استرجاعه فإن عاد العبد إلى البائع بفسخ أو غيره وجب ردّه على المالك ويسترجع ما أعطاه لو كان إقرار البائع في مدّة خياره انفسخ البيع ولو أقرّ المشتري وحده لم يقبل في حقّ البائع وردّ العبد فإن كان قد دفع الثمن لم يكن له استرجاعه وإن لم يكن دفعه وجب رده عليه ولو ضمّ البائع وقت البيع إلى لفظه ما يدل على الملكيّة لم يسمع بيّنته فإن أقامها المدّعي قبلت ولا يقبل شهادة البائع ولو أنكراه جميعا كان له إحلافهما وإن كان المشتري قد أعتق العبد لم يقبل إقرارهما ولو وافقهم العبد احتمل القبول لأنّه مجهول النسب أقرّ بالرقّ لمن يدّعيه وعدمه لأنّ الحرّية حقّ اللَّه تعالى ولهذا لو اعترف بالحرّية إنسان ثمّ أقرّ بالرقّ لم يقبل وكذا لو شهد شاهدان بالعتق مع اعتراف العبد والسيّد بالرّق سمعت والأوّل أقوى وإذا حكم بالحرّية فللمالك تضمين أيّهما شاء بقيمة يوم العتق فإن ضمن البائع رجع على المشتري لأنّه أتلفه وإن رجع على المشتري رجع على البائع بالثمن خاصّة ولو مات العبد وخلف مالا فهو للمدّعي إن لم يخلف وارثا ولا ولاء عليه ولو شهد بالغصب اثنان واختلفا فشهد أحدهما أنّه غصبه يوم الخميس والآخر يوم الجمعة لم يتمّ البيّنة وحلف مع من شاء منهما أمّا لو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالغصب يوم الخميس وشهد الآخر أنّه غصبه يوم الجمعة يثبت البيّنة [ - ك‍ - ] لو بنى المشتري مع جهله بالغصب فقلع بناؤه فالأقرب أنّه يرجع بأرش نقص الآلات على البائع ولو تعيّب المبيع في يده احتمل الرجوع على البائع بما يغرمه لأنّ العقد لا يوجب ضمان الأجزاء بخلاف الجملة كتاب الشّفعة وفصوله ثلاثة الأوّل المحلّ وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] الشفعة استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه في عقار ثابت للقسمة بسبب انتقالها بالبيع وإنّما يثبت في الأرضين كالبساتين والدّور والعراص وأشباه ذلك وهل يثبت في المنقول قولان أقربهما السقوط نعم يثبت في الشجر والنخل والأبنية والأخشاب تبعا للأرض ولو بيع ذلك منفردا يبنى على القولين ومن علمائنا من أوجب الشفعة في العبد دون غيره من الحيوان وكذا لا شفعة في حجرة عالية مشتركة مبنيّة على سقف لصاحب السّفل لأنّه الأرض